المحقق البحراني
160
الحدائق الناضرة
ويعضده أنه قد وقع التعبير عن الكيل والوزن في هذا المقام بالقبض في جملة من الأخبار . ففي صحيحة منصور بن حازم ( 1 ) " إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه ، إلا أن توليه " وفي صحيحة علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " أنه سأله عن الرجل يشتري الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال إذا ربح لم يصلح حتى يقبض وإن كان يوليه فلا بأس ، وسأله عن الرجل يشتري الطعام أيحل له أن يولي منه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا لم يربح عليه شئ فلا بأس ، فإن ربح فلا يصلح حتى يقبضه " ونحوهما غيرهما . وكذا في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ( 3 ) قد عبر بالكيل والوزن عن لفظ القبض في هذه الروايات . ومثلها رواية أبي بصير ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله ؟ قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه ، إلا أن يوليه ، كما اشتراه " الحديث . وبالجملة فإن استثناء التولية في هذه الأخبار مما ذكرنا وما لم نذكره إنما يتجه على تقدير كون الكيل والوزن قبضا ، والبيع توليه صحيح مع عدم القبض ولو كان اعتبارهما إنما هو من حيث كونها شرطا في صحة البيع لم يتجه صحة التولية هنا كما عرفت .
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 35 الفقيه ج 3 ص 129 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 36 . ( 3 ) ص 154 التهذيب ج 7 ص 35 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 37 .